آيات عرابي تكتب |ساعة شكري ودبدوب الصفتي وتسريبات مكملين !

 
احدى الصحف اللبنانية توصلت إلى ما عجز عنه الجميع
وجاءتكم بالخبر اليقين
ابشروا ابشروا ابشروا
دقوا المزاهر واقيموا الافراح واطلقوا الزغاريد وبلّوا الشربات !
صحيفة الأخبار اللبنانية توصلت أخيراً إلى أن تسريبات مكالمات سامح شكري الأخيرة مصدرها ساعة تلقاها كهدية وأن الانقلاب يفكر جدياً في اقالته.
وربما كانت هناك نية حقيقية لدى الانقلاب في اقالة صبيهم شكري مصارع الميكروفونات, ربما كان هذا احد الأهداف الفرعية جداً وراء التسريبين.
الله تعالى أعلى وأعلم
انما الصحيفة اللبنانية الشقية لم تخبرنا يعني بمصدر تسريب ضابط المخابرات العامة (الهُزُء) وائل الصفتي مع دحلان.

ولعل احدى الصحف الإماراتية أو البحرينية أو الكويتية بما لها من قدرة على اختراق اعتى المنظمات الأمنية قد تأتي لنا بالخبر اليقين لنكتشف أن ضابط المخابرات العامة وائل الصفتي تلقى دبدوداً هدية في الفالانتاين الماضي وأن الدبدوب هو مصدر جهاز التنصت الذي سجل مكالمته مع دحلان.
عالم الصحافة مليء بالمفاجئات يا سادة.
وعليك الآن عزيزي القاريء أن تصدق أن مكالمة شكري الأولى (التي كان يحدث فيها قائد الانقلاب عن “الأشقاء” والتي تبدو منمقة ومرتبة أكثر من اللازم وتبدو أكثر كما لو كانت اسكريبت معد مسبقاً) قد سُجلت عبر الساعة التي حرص سامح شكري على ارتداءها ثم فقدها كما قال تقرير الصحيفة الشقية.
وعليك الآن أن تصدق أن الملف اُغلق تماما وأن تنام قرير العين.
عليك أن تصدق وأن تتوقف عن التفكير بالمسألة برمتها والا ضاع المجهود الذي بذلته الصحيفة ومن مرروا لها الخبر (المضروب).
نعم هناك من مرر لها الخبر, فالتقرير نفسه يعترف أنه حصل على الخبر من مصدر فيما سماه بـ(الرئاسة المصرية).
إن علم الحديث في الاسلام قائم أساساً على التحقق من النصوص وهو علم يحتاج لسنوات لدراسته وقد قام هذا العلم في جزء منه على التحقق من رواة الأحاديث النبوية الشريفة, وتصنيفهم, فهذا ثقة وهذا متوهم وهذا كذاب .. الخ
وبناء على عدة عوامل من بينها موثوقية الرواة تتحدد صحة الأحاديث من عدمه.
ما أريد أن أقوله ببساطة هو أنه من البديهيات أن تتحقق من مصدر الخبر وخصوصا في عصرنا هذا.
هذا بديهي .. هذا ألف باء العقل .. فلا يمكنك مثلاً تصديق ما تبثه قنوات الانقلاب وبالمثل لا يمكن أن تبتلع أخباراً تدسها مصادر مشكوك في انتماءاتها السياسية.
فصحيفة الأخبار اللبنانية التي بثت الخبر (المضروب في الغالب) هي صحيفة يمولها حزب اللات ونظام بشار في سوريا (حسبما كشفت ويكيليكس), بل أنها لسان حال ما يسمى في بقوى 18 آذار وهو تكتل سياسي من مجموعة من الأحزاب الشيعية بما فيها حزب اللات وحركة أمل, بالاضافة إلى حزب البعث وبعض الأحزاب الناصرية والمسيحية والعلمانية.
اضف إلى هذا أن صحيفة الأخبار اللبنانية تلقت نفحة تمويلية بسيطة إلى جانب مصادر تمويلها الأخرى, قدرها 100 الف دولار أمريكي من ابن محمود عباس وذلك في سنة 2013.
فإذا لم نشك في خبر تبثه صحيفة بهذه المواصفات, وفي دوافع الخبر ومن وراءه, فمتى يا ترى نشك ؟؟ !!
نحن هنا بصدد حالة بثت فيها قناة مكملين تسريبات (ما اتحدث عنه الآن هو تسريب شكري مع قائد الانقلاب) وبعد أن شكك البعض في صحة التسريب وفي جدواه (ومنهم أنا), قامت صحيفة لبنانية يمولها حزب اللات ونظام السفاح بشار, ببث خبر يؤكد هذا التسريب !!
منذ الخمسينات قامت المخابرات الأمريكية بزراعة أخبار كاذبة وبثها عبر الصحف والقنوات ومحطات الاذاعة الأمريكية (اغلبها صحف وقنوات ذات اسماء كبيرة) فيما عُرف باسم علمية الببغاء وانكشف العملية سنة 1976 وجرى تحقيق مع مدير المخابرات بشأنها في مجلس الشيوخ الأمريكي, ولم تقتصر عملية شراء محررين واعلاميين لبث أخبار كاذبة على الداخل الأمريكي فقط, بل اتسع نطاق العملية لتصل إلى أوربا وأمريكا اللاتينية.
تصور عشرات الصحف في الشرق الأوسط تتلقى أخباراً كاذبة لمدة تزيد على عشرين سنة ويقوم المحللون بنشرها وتحليلها لتدور ماكينات التحليل السياسي وتُرفع التقارير إلى الحكومات والرؤساء بناءً على أكاذيب, وتخيل منظر رئيس عربي يُرفع له تقرير يتناول تحليلاً إخبارياً لخبر ما من بين مئات الآلاف من الأخبار التي بثتها المخابرات الأمريكية وهو يقرأ التقرير بخطورة وإمعان لتستلقي على ظهرك من الضحك.
هؤلاء كانوا يأكلون تبناً بدلاً من الطعام البشري لمدة تزيد على 20 سنة.
هي نفس اللعبة التي تحاول الصحيفة اللبنانية الممولة من حزب اللات أن تقنعك بها الآن.
وهي لعبة بسيطة يمكن لأي حكومة أو سفارة أو جهاز مخابرات لا تساوي قيمتهم مجتمعين أكثر من ثلاثة جنيهات أن تقوم بها, وهي دس خبر كاذب في صحيفة ما لقاء مبلغ معين أو بالتنسيق مع حكومة الدولة التي تتبعها الصحيفة.
السؤال الآن لأصحاب العقول السليمة, لماذا تسعى صحيفة يمولها بشار وحزب اللات لتأكيد تسريب (مشكوك فيه أصلاً) بثته قناة مكملين التي تمولها قطر ؟

التعليقات

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *