آيات عرابي تكتب |لهذا ادعم #انتفاضة_العيش

لهذا ادعم #انتفاضة_العيش

#انتفاضة_التموين

ما أقوله هنا ليس رأياً شخصياً بل ألف باء ثوابت سياسية وإعلامية

الثورات تقوم بها نسبة لا تتعدى 1% أو 2% من الشعوب على أفضل تقدير

فإما ان تنجح في إيجاد الحاضنة الشعبية أو لا تنجح

(هذا هو أحد أوجه الخداع في نصباية الاصطفاف حين اوهموا البعض أنه لابد من اجتماع الشعب كله من أجل الثورة, وهذا اما تغفيل وجهل سياسي واما خداع نفسي للثورة تقف خلفه جهات ما, لتخذيل البعض الذين سيفترضون أن الثورات لكي تبدأ يجب أن تبدأ بالشعب كله فتتوقف عجلات الثورة)

هذه النسبة الضئيلة هي النواة التي من الممكن ان تجتمع حولها الحاضنة الشعبية في شكل دوائر تتسع فيما بعد لتشمل قطاعات أخرى من الشعب

الحاضنة الشعبية لا تتمتع بروح المبادرة ولا تستحدث أفكاراً انما (((تتبنى))) أفكار النواة أو نسبة الـ 1%

أحد أهم أولويات الانقلاب من البداية هي فصل نواة الثورة عن حاضنتها الشعبية

(جرى هذا بأسلوب العنف الشديد والمجازر لفصل الطبقات أو الدوائر غير الفكرية للثورة عن نواتها الفكرية)

ولكي تدرك مدى أهمية الحاضنة الشعبية وكيف يجري فصلها, ارجع للقصف الارهابي الروسي اليومي على المدنيين في حلب (القنابل التي تنزل على البيوت والأطفال والنساء هدفها عزل الفصائل الثورية المسلحة عن حاضنتها الشعبية وقد نجح الروس في هذا وبدأت على الفور موجات نزوح جماعي)

ما حدث بالأمس هو أن (الحاضنة الشعبية) انتفضت لأسباب مختلفة تماماً عن أهداف الثورة 
وسبب انتفاضها هو الدفاع عن حياتهم ذاتها وهذا حقهم بكل تأكيد

بعض من نزلوا بالأمس انتخبوا الرئيس مرسي بكل تأكيد وربما كان بعضهم من شاركوا في الحشود التي اعقبت مجازر رابعة

ولا يعيبهم أبداً أن ينتفضوا من أجل حياتهم فالخبز أو (العيش) حياة

بالأمس خلال بحثي, قرأت رأياً للإمام بن حزم يقول فيه أن من مات من الجوع, يُعتبر مقتولاً وتُؤخذ الدية من أهله لأنهم تسببوا في قتله

الحفاظ على النفس إذاً من أولى أولويات الحياة البشرية ولا يمكن أن تلوم من يحافظ على حياته

تبني مطلب (العيش) لا يعني أن نتنازل عن شرعية الرئيس مرسي أو أهداف الثورة, فلا يمكن لعاقل أن يدعي أن من ينتفض من أجل الماء مثلاً, شخص لا يثور الا من أجل بطنه !!!

انتفاضة العيش تختلف تماماً عن (ثورة الغلابة) المريبة غير محددة الأهداف والمحاطة بعلامات الاستفهام

انتفاضة العيش, انتفاضة عفوية من أجل أول أساسيات الحياة (العيش)

والحديث عن أن من نزلوا بالأمس ثاروا من أجل بطنهم هو حديث خيالي, فالعيش ان انعدم مات الناس ولا يمكن ان تتهم من يحاول الحفاظ على حياته بل ساند مطالبه ووجهه انت ولا تعزل نفسك عنه في برج عاجي !!

ساند مطالبه لعدالتها أولاً ولأنها مطالب تشترك أنت معه فيها ثانياً ولأنك تقدم نفسك باعتبارك من النواة الفكرية للثورة ثالثاً !!

النواة الثورية والحاضنة الشعبية, مثلهما مثل الاطار الداخلي لعجلة السيارة واطارها الخارجي, ولا يجب أن يحتقر الاطار الداخلي, اطار السيارة الخارجي لأنه يدوس على الأتربة مثلاً !!

الحاضنة الشعبية مخيفة بشدة للانقلاب ولا يستطيع مواجهتها

وتصبح الكارثة أكبر (على دماغ الانقلاب) إن نجحت النواة الثورية في إعادة الارتباط بالحاضنة الشعبية وتوجيهها

نزول 100 الف فقط للتظاهر من اجل العيش وتوسيع نطاق التظاهر أمر مخيف للانقلاب ولأي نظام عسكري آخر

لذلك سنرى إعلام الانقلاب يحرص على أمرين

أولاً : تصوير تخفيض (العيش) على أنه مجرد خطأ اداري من وزير وليس قرار انقلابي من رويبضة الانقلاب

ثانياً : سيحرص اعلام الانقلاب على إبراز عدد من الأشخاص من بين المنتفضين من أجل العيش وهم يعلنون مواقفهم الرافضة للاخوان والشاكرة لشاويش الانقلاب

ويجب ألا ننخدع بهذا

معاداة مؤسسات العسكر ضرورة سياسية واعلامية (لا يتبناها الاعلام المحسوب على الثورة نتيجة لسذاجته أو عن عمد) ولكن معاداة الشعب عزل للثورة بالكامل

علينا اعادة ارتباط النواة الثورية بالحاضنة الشعبية بخطاب متوازن لا مهاجمهة من ينتفضون من أجل حياتهم حتى لو كان من بينهم من دعموا الانقلاب

فهؤلاء يُعذرون بجهلهم ولا يُلامون وحدهم, بل يُلام على ذلك الإعلام الساذج المحسوب على الثورة

بعض من شاركوا في فتوحات الاسلام ضد الفرس والروم كانوا من بين من حاربهم سيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه خلال حروب الردة

فرقوا جيداً بين الموقف الرافض لسياسيين دعموا الانقلاب وتسببوا في المجازر وبين افراد من الشعب دعموا الانقلاب جهلاً منهم تأثراً بالإعلام

شجعوا من ينزلون وادعموهم, وإن تراجع الانقلاب عن قراراته فانفضت هذه الجموع, فقد كسبنا نقطة وتراجع الانقلاب خطوة للخلف وبقيت أسباب الغضب وتعرف المناهضون للإنقلاب على نقطة ضعف

#آيات_عرابي

#معركة_الوعي

التعليقات

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *