آيات عرابي تكتب| مع من أنتِ؟

تعليق يحلو للذباب الالكتروني استخدامه كما أنه تساؤل يجوب عقول بعض المرتبكين ممن تشوشت أمامهم الرؤية, حين اكتب عن أبي رغال ,,

مع من أنتِ ؟

انا لا انتمي لفريق

انت فقط مبرمج الغيت عقلك

برمجوك على احتمالين لا ثالث لهما

اما الانتماء لفريق القتلة والسفاحين والخونة والذي يمثله, ابن زايد وابن سلمان والسيسي

واما الانتماء لفريق العملاء المستترين الذين يخفون عمالتهم خلف ستار من الجعجعات الكلامية والخطوط الحمراء مثل تميم وأبي رغال

وأنا بالطبع لا انتمي لفريق القتلة والسفاحين ولا انتمي لفريق الجعجعات الاعلامية والخطوط الحمراء

وانت لا ترى الامر على حقيقته

أنت ترى الدنيا من خلال منظور (الأهلي والزمالك)

وأنا لا أرى الدنيا كما تراها سيادتك

وحتى تراها على حقيقتها, فكر في الامر كفيلم سينما

هذان نوعان من الشخصيات

شخصيات شرير الفيلم وشخصيات الطيب

والاثنان ضروريان

ومن يتصور ان الاحتلال الذي نجح في تنصيب عملاءه من ال سعود في اقدس بقاع المسلمين

ومن سيطر على مساحة مترامية الاطراف واستطاع السيطرة على كل مفاصلها

سينسى تركيا التي كانت اخر مقر للسلطنة العثمانية

فهذا نوع من السخف يمكن توقعه من صحفيين درجة ثانية من ذباب الأنظمة الذين يحدثون الناس ان عطسات اردوغان هي خطط استراتيجية عميقة وثعلبية

من يتوقع ان من سيطر على كل مفصل من مفاصل العالم الاسلامي المنكوب بعد تفتيت السلطنة العثمانية

سينسى تركيا فهذا واهم لا يؤخذ منه رأي

من يتصور ان (عضو الناتو) اردوغان امير مؤمني انجرليك الذي يقولون لنا انه لم يقدر على منع الدعارة في تركيا خوفا من العلمانيين, يمثل تهديدا لامريكا او للعالم الغربي فهو واهم .. هذه نكتة !

اردوغان عميل من البداية

عميل صنع بمهارة وتدعمه آلة اعلامية كبيرة

الفرق بينه وبين السيسي هو ان كتالوجه من البداية ان يكون عميل فرز أول

اما السيسي فكشفوه من البداية

حتى انقلاب السيسي كان من الممكن صناعته بدون تفاصيل كثيرة لتمرير السيسي او اي شخص مناسب آخر يحل محله وبدون فضحه .. حتى انت لم تفضح السيسي .. من صنعوا السيسي هم من فضحوه وعروه من البداية

وهم من غطوا اردوغان ومنحوه هذه الهالة الاعلامية

لم يسأل هؤلاء المفتونون المخدوعون انفسهم

لماذا يتم تقديم ابي رغال للجمهور العربي

قد يقول البعض انه مهتم بأمور المسلمين

لكن لم يسأل احدهم نفسه, لماذا تنحصر مواقفه في التصريحات الكلامية التي تدغدغ مشاعر بسطاء العقول بينما نتائج افعاله دائما كارثية تؤدي الى تسليم مدن او شهداء بالالاف ودماء مسفوكة ؟

بالطبع فإن تمرير اردوغان لملايين المخدوعين يعتمد في الاساس على خلل كبير لدى هؤلاء في دينهم ومعاييرهم

خلل يجعلهم يتغافلون عن قصد عن تسليم ادلب مثلا بكل ما عليها من مسلمين للروس, ويلتمسون اعذارا شديدة الخيبة ثم يحدثك هؤلاء الحمقى وهم مفتونون عن الشوارع التي رصفها اردوغان باعتبارها استعادة لمجد الامة !!!

نفس حالة المقبور عبد الناصر

هو عميل وظيفته الاساسية نشر نموذج الاسلام العلماني ونقل المسلمين من تصورات الاسلام الطبيعية الى اسلام رصف الطرق ومعدلات التنمية وارتفاع قيمة العملة

اسلام يرفع المصحف ويسمح ببيوت الدعارة

اسلام من يتلون آية من القرآن ثم يمرقزم من الدين بموالاة الروس وتسليم المسلمين اليهم

بوش اراد ارسال دعاة اتراك لنشر النموذج التركي في البلاد العربية

هذا مسجل في حينه قبل ان يدعي احد ان هناك مؤامرة من فتح الله جولن وهذا السخف الذي يروجه القـ و ادون والذباب الالكتروني

المهمة الاولى لابي رغال هي نشر نموذج الاسلام العلماني منزوع الاسلام

وهو لهذا مسلح بمجموعة من الانجازات مثل رصف الشوارع وتحسين الخدمات

وهي مسألة لا يختلف فيها عن ابن زايد ونتنياهو بل هما يتفوقان عليه فيها وهي مسألة لا تدل على اسلام من قريب او من بعيد بل يتساوى فيها المسلم وغير المسلم

ولكنها مسألة تخاطب لا وعي المسمومين بفكرة الدولة العلمانية الحدودية

وحتى يفهم الجميع, فالمخطط لمصر من البداية ان تكون دويلة فاشلة حتى بمعايير الدولة العلمانية (واعترف بهذا ضابط المخابرات الامريكي مايلز كوبلاند في مذكراته اللاعب واللعبة حين قال انهم استقدموا اغبى ضباط المان لتدريب #الجيش_المصرائيلي حتى يضل طريقه من القاهرة الى الاسماعيلية وهذا ينطبق على كل المؤسسات)

اما تركيا, فالمخطط لها من بداية مرحلة الاسلام العلماني (المرحلة الاردوغانية) هي ان تكون نموذجا للدويلة العلمانية المتقدمة في الخدمات وهذا لا يمكن صناعته اذا كانت هناك دول تعادي التجربة كما يخدعون المغفلين بخربشات وتصريحات هنا وهناك

لان اوروبا لو ارادت فرض عقوبات على تركيا لكان ابو رغال يتسول ثمن رغيف في احد شوارع اوروبا او كان يقف الان حارسا على باب ملهى ليلي في عاصمة اوروبية

تحسين الخدمات (أو ما يسميه مهاطيل الحركات الاسلامية الجاهلة بالنهوض بالأوطان وامثالها من التسميات التي تدل على ضحالة الفكر) يحتاج اولا لموافقة اوروبية وضوء اخضر دولي والا فإنه لا يتم

هذه الدول تسيطر على اقتصاد العالم وتسليحه من البداية

عبد الناصر كان عميلاً للمخابرات الامريكية ومع ذلك سمحوا له بتصنيع الحد الادنى من السلاح في مصر

ابو رغال لم يصنع نهضة, ابو رغال مجرد مدير مشروعات صرف صحي ورصف طرق وتحسين خدمات وهذه ليست مهمة الرؤساء والحكام بل هي جانب من عدة جوانب كثيرة من مسؤوليات الحكام ولكن هذا الجانب يفتن سطحيي العقول المحرومين من هذا الجانب في مصر وغيرها من الدول (وهي دول محكوم عليها بالفشل الخدمي عمدا ووفق تخطيط اجنبي وليس الامر اعتباطا)

ومن يقول انه منتخب وان شعبه انتخبه وهذا الكلام (وهو كلام على قدر لا بأس به من الغفلة), فاقول له ان لعبة الديموقراطية هي لعبة شديدة التعقيد قد لا تدركها العقول المسمومة بفكرة الديموقراطية وهناك كتاب رائع ولكنه نادر التداول اسمه (التلاعب بالاصوات .. كيف يسرقون امريكا) ويصف هذا الكتاب كيف يمكن للديموقراطيات الكبرى (كما يقولون للناس) ان يتلاعبوا بالاصوات ليفوز هذا او ذاك

كل التحليلات المنطقية كانت تؤدي الى فوز هيلاري كلينتون ولكن النتيجة فاجئت الجميع وفاز ترامب بالمجمع الانتخابي وليس بأصوات الناخبين وهذا معروف ومنشور في صحف اوروبية

من يتحدث عن انتخاب شخص

فليعلم ان كل حكومات العسكر في تركيا كانت منتخبة

وكلها كانت تعمل تحت مظلة امريكية

عدنان مندريس (وكان علمانيا مواليا لامريكا وكل ما فعله هو ان اعاد الاذان بالعربية وليس اكثر من هذا وهو يستوى في هذا مع اي حكومة عسكرية في مصر) الذي بنى قاعدة انجرليك والذي التقى سرا ببن جوريون كان منتخبا

كل الحكومات التركية العلمانية كانت منتخبة

بل وازيدكم من الشعر بيتا

المخابرات الامريكية استطاعت اسقاط المرشح الشيوعي في الانتخابات الايطالية سنة 1948 وهذا مشروح بالتفصيل في كتاب بعنوان (قتل الامل) وباساليب معينة منها الاعلام الموجه والرسائل التي ارسلتها المخابرات الامريكية كاصوات في استطلاعات رأي لتبدو كما لو كانت رأي الشارع, والرشاوي الانتخابية وغيره (صرفت المخابرات الامريكية وقتها حوالي مليون دولار لاسقاط المرشح الشيوعي)

وبالتالي فان انتخاب ابي رغال ليس دليلا على اي شيء

أبو رغال منذ انتخابه وهو يسير وفق اجندة امريكية

لكن على كل حال مرحلة أبي رغال انتهت تقريبا وهناك الكثير من المؤشرات على ذلك على رأسها هزيمته القاسية في اسطنبول

وللحديث بقية ان شاء الله

التعليقات

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *