آيات عرابي تكتب |مفهوم البلاتو والتمثيلية والمجاميع لفهم السياسة !

على من يرغبون في فهم السياسة ان يفهموا فكرة البلاتوه والمخرج والمجاميع التمثيلية 

وهذه فكرة لا غنى عنها لادارة السياسة في منطقة المسلمين منذ قرن 

فالأمور دائما ما تبدو على عكس حقيقتها 

الجانب الحقيقي من الاحداث هو فقط تصادم هذه المجاميع من الناس على الارض وما فوق هذا من اسباب وعراك وتصريحات مفتعل تماماً 

واتحدث هنا عن المائة سنة الأخيرة 

كل هذه الحروب مفتعلة وغير حقيقية ولها اسباب غير اسبابها المعلنة وهي تمثيليات تتم بمجاميع حقيقية وبتدبير مسبق بين اطرافها على النتائج بينما المجاميع تظن انها تكافح وتحارب وتناضل وكل هذا الهزل الذي يمكن ان يحدثك عنه كاتب ما 

هو امر اقرب لتليفزيون الواقع 

مجاميع حقيقية تؤدي ادوارا لا تعلم هي اصلا بها

وملايين من المغفلين الذين يخدعهم الاعلام وكل هذا لاخفاء الحقيقة خلف ستار كثيف من الخداع

والسبب في هذا هو ان اسرائيل لم يكن من الممكن ان تفرض ارادتها على كل هذه الدويلات

(رغم ان شكل الدولة الحدودي المفتت او القالب المسمى بالدولة الوطنية صنع خصيصا من اجل قيام اسرائيل وهو المرحلة السابقة مباشرة على قيام اسرائيل لانشاء ند سياسي لفكرة اسرائيل يبدو ظاهريا انه على خلاف معها بينما اسرائيل هي التي تعين حاكم الدولة وهذا في كل البلاد الاسلامية) 

حرب فلسطين مثلا وقعت بين جيوش دول عربية 

كان من المستحيل ان تنهزم امام اسرائيل 

لكن الحرب بدأت اساساً تحت اشراف بريطاني فخرج جيش فاروق من مصر تحت اشراف بريطانيا وخرج جيش الدويلة الوهمية المسماة بالاردن تحت قيادة جلوب باشا وهكذا .. 

ولأن هذه المجاميع من الافراد المستخدمين (الجيوش) كان من المستحيل ان يخبرهم احد بأن المطلوب منهم ان ينهزموا امام اسرائيل وان يسقط منهم قتلى فكانت هذه هي مهمة من يحركونهم 

أي ان هناك بلاتوه (وهو المسرح الذي تدور فيه الاحداث وهو مسرح حقيقي) 

ثم هناك ممثلون ولكنهم ممثلون واقعيون .. مجاميع ضخمة تسمى الجيوش 

(وهذه الجيوش كانت الخطوة قبل الأخيرة في قيام اسرائيل, فبقيام الجيوش الالزامية واعطاءها مهمة حماية الحدود التي رسمها الاحتلال اصبحت هذه الجيوش تعمل ضد الاسلام نفسه (فهي من الممكن ان تعمل ضد مسلمين بحجة حماية الحدود بالاضافة الى ان فكرة الحدود هي قطع للطريق بالاضافة الى ان الحدود هذه لم تكن فكرة قوية بهذا الشكل قبل قيام اسرائيل), فهذه الجيوش تعمل من اجل حماية نظام الحكم المعين على الدولة الوطنية والتي بدونها لم يكن من الممكن قيام اسرائيل)

ولانه يوجد احتمال لا بأس به في ان تصدق هذه الجيوش نفسها وتحارب فعلياً فكان لابد من فكرة القائد المأجور 

وهؤلاء دورهم ان يوقفوا حركة هذه المجاميع او يبدأوها 

(لذلك كان من الممكن ولو ببعض الصعوبة ان يتخلص السادات من الشاذلي تحت غطاء السياسة) 

هذه المجاميع في النهاية يحركها مخرج واحد يوزع الادوار عليها ويوكل بكل مجموعة قائدا ما يعطيه مهمة تبدأ في توقيت معين وتنتهي في توقيت معين وسيناريو يقف عند حدود معينة وخط تتوقف عنده الحركة 

وهذا يحققه الحاكم العميل باوامر مباشرة من الاحتلال 

وبالتالي فهي تمثيلية ولكنها تمثيلية واقعية تماما يسقط فيها الجنود قتلى ويحاربون في مناطق ويتوقفون عند مناطق اخرى وتتم خيانتهم في مناطق ويسقطون اسرى ويسلم بعضهم للذبح في مناطق 

هم كومبارس غير مكلف لا يتلقون حتى اجرا عن ادوارهم الواقعية التي يؤدونها 

كانت مهمة هذه الجيوش ولنكن اكثر دقة 

مهمة القيادات المحركة لهذه الجيوش هي اعطاء شهادة لاسرائيل بقيامها وذلك بتلقي هزيمة قاسية (وهي هزيمة مستحيلة لو كانت تلك الجيوش حاربت ولذلك تم اختراع قصة الاسلحة الفاسدة في مصر واستخدامها كشماعة لتعليق الهزيمة عليها لانه لا احد كان يمكن ان يصدق هذه الهزيمة السهلة فقوات المتطوعين كانت تحقق انتصارات في القدس, فهل يمكن ان تهزم الجيوش ؟) 

فكرة التمثيلية والمجاميع المسيطر عليها هي فكرة مهمة جدا لمن يرغب في فهم السياسة في بلاد الاسلام الحالية 

الفكرة الثانية هي فكرة الحاكم العميل 

وهذه مشكلة يقع فيها الكثيرون حين يظنون ان هناك حاكما مستقلاً 

وللحديث بقية ان شاء الله 

التعليقات

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *