آيات عرابي تكتب| ممثلو مسرح سايكس بيكو

ابشع ما يحدث للناس من تضليل هو الصراع بين العربية والجزيرة مثلاً

فالاثنتان تقدمان مادة في مستوى الخصومة السياسية بين معسكرين

العربية ضد اردوغان وتميم والجزيرة (مؤخرا فقط) ضد أولاد سعود

سياسة المحاور هذه مضللة بشدة للبسطاء

هو يظن انه طالما كانت العربية الملوثة تعادي طرفاً فالطرف الآخر لابد انه يمثل جانب الخير

ولو حاولت ان تناقش امثال هؤلاء عن القاعدتين العسكريتين الامريكيتين في قطر وعن دور تميم في احتواء الاخوان ودور الجزيرة التنفيسي لرد عليك بسلسلة من التبريرات تبدأ حسب مستوى تعليمه من (قطر قلعة المضيوم إلى قطر مضطرة)

والطرف الآخر (جمهور العربية) هو جمهور منحط من البداية وهؤلاء لن يفيدك ان تشرح له جرائم وعمالة آل سعود وآل زايد

والحقيقة ان الجزيرة والعربية وجهان لعملة واحدة

الجزيرة مهنية جدا ويعمل بها محترفون ولكنها تقدم مادة مسمومة تسمم المتلقي بجرعات بطيئة جدا وهي مخصصة لمخاطبة جمهور الاسلاميين وهذا يضم قطاعا عريضا من ملايين العرب

وخلط الحقيقة باكاذيب (ولو كانت اكاذيب صغيرة تقدم في جرعات بسيطة يسمى الدجل وهذا هو عين ما تمارسه الجزيرة)

اما العربية فهي من البداية مخصصة لمخاطبة القطاع المنحرف من الجمهور وهي لهذا تقدم مادة شريرة منحرفة لا تجتهد في اخفاء شرها

وتعرض قناة مثل العربية لتميم واردوغان مثلا في مستوى الخصومة السياسية بين غريمين, مضلل بشدة للجمهور

لويس عوض, ظل يكتب ضد جمال الدين الشيعي (الذي سمى نفسه الافغاني) وهو يظن انه يضرب مصلحاً اسلاميا وحقيقة الامر ان جمال الدين هذا لم يكن اكثر من مجرد عميل مارق من الدين (بشهادة احد كبار العلماء في الدولة العثمانية) وانه كان عميلا للبريطانيين (بشهادة السلطان عبد الحميد نفسه في مذكراته وليس بشهادة رشيد رضا صاحب الكتاب المشبوه الذي كتب في مصر وقت الاحتلال البريطاني والذي حاول فيه تبرئة الماسونيين محمد عبده وجمال الدين)

وهذه هو مبلغ عقل البسطاء, فهم يرون الدنيا (بعقلية الأهلي والزمالك) فعند هؤلاء طالما ان لويس عوض طعن في جمال الدين, فان جمال الدين شخص يجب الوثوق به ولا يعلم هذا ان لويس عوض نفسه جاهل لم يكن يعرف حقيقة جمال الدين كلها وانما طعن فيه لانه يريد الطعن في الاسلام لانه كان في ظنه مسلم ولو علم حقيقته لكتب قصائد شعر في مدحه لانه محارب للاسلام مثله

ومنظومة سايكس بيكو تعمل بفكرة الاهلي والزمالك

العربية والجزيرة ابن زايد وابن سلمان والسيسي من ناحية وتميم واردوغان من ناحية اخرى

والمنظومة كلما ارادت تنظيف او غسل يد اردوغان او تأهيله للعبة ما من بين الالعاب التي تتم على سكان المنطقة, او كلما ارادت اخفاء جريمة ما يرتكبها, فإنها تقوم بتنظيفه عن طريق اصطناع معركة بينه وبين ابن زايد او بينه وبين السيسي لذلك, حين بدأت سمعة اردوغان تتضرر كثيرا بسبب اتفاق ادلب ومن قبله حلب وبسبب الاخبار الصريحة التي تحدثت عن قيامه بعرض عملية عسكرية داخل ادلب لحساب روسيا, بدأ هو شخصيا في الحديث عن السيسي وانه لن يلتقيه ابدا (بل وكرر هذا ثلاث مرات حين افلس اعلاميا ورأت اجهزته ان الحماس له خفت كثيرا وسط الجمهور العربي وان الناس تتعامل مع تصرفاته بشيء من الريبة)

وأحيانا اخرى يتم اصطناع ضجة ما للتغطية على حدث ما تماما كاطفاء الانوار على خشبة المسرح وتسليط الضوء على بقعة معينة يقف فيها ممثل ما, ليقوم العاملين بالمسرح بتغيير ديكورات المكان لتعود الاضاءة وترى ديكورا جديداً

المنطقة تُدار بنفس طريقة ادارة خشبة المسرح وهذه الشخصيات التي ترونها (السيسي واردوغان وابن زايد وابن سلمان) هم ممثلون فعليا على خشبة مسرح ومن وارءهم عدة شخصيات فرعية اخرى (حسن نصر اللات وايران والحوثي وغيرهم)

الديكورات التي تم بناؤها في منطقة الشرق الاوسط بعد تمزيق الدولة العثمانية وانفراط عقد المسلمين, ضعيفة للغاية ويمكن ان تنهدم لو فهم الجمهور ولذلك فلا يمكن ادارة المنطقة بغير هذه التمثيليات والفقاقيع

وللحديث بقية ان شاء الله

التعليقات

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *