حـ ماس وأردوغان وإيران ليسوا على ثغور الأمة!


أحد الإخوة المحترمين أرسل لي منشورا من صفحة المهندس محمد إلهامي يتحدث فيه عن حـ مـ ا س وأردوغان وإيران ويمدحهم ويصفهم بأنهم من الواقفين على ثغور الأمة وأن بهم يعصم الله نفوس الملايين من المسلمين من أعاصير الكفر والضلال
هو أرسل لي هذا المنشور ليقول لي أن كلامي عن أردوغان خطأ والدليل كلام المهندس محمد إلهامي الذي أقدر مجهوداته في معركة الوعي

ولكن في الحقيقة أن كلام المهندس محمد إلهامي به العديد من المغالطات
فما لا يعلمه المهندس إلهامي أن أردوغان هو من سلم حلب لإيران المجرمة وروسيا القاتلة حين قام بسحب 10 آلاف عنصر من عناصر الجيش الحر من حول حلب وقت الهجوم الروسي الإيراني ليزج بهم في معركة بعيدة تماما لتسقط حلب بنسائها اللاتي انتحرن خوفا من اغتصاب الروس لهن.

ما لا يعلمه المهندس إلهامي أن أردوغان هو من سلم إدلب آخر معاقل المعارضة السورية بموافقته وضمانه لاتفاق سوتشي وبالتالي سلم ثلاثة ملايين مسلم.

أردوغان وقع اتفاقية تعاون أمني واستخباراتي مع (دولة الاحتلال) في الوقت الذي كان يتلاسن فيه مع الصهاينة.

ما لا يعلمه الأستاذ محمد إلهامي أن تركيا بلد علماني وهي تجربة زرعت زرعاً لتبدوا أنها حكم إسلامي لتقدم للمسلمين إسلام معهد راند ولتصبح نموذجا يحتذى به ويتم تعميمه في باقي البلاد الإسلامية

وأردوغان نفسه الذي يعتبره البعض على ثغر من ثغور الأمة هو جزء من مشروع الشرق الأوسط الكبير وهو نفسه اعترف بهذا في فيديو مسجل وله دور محدد وهو أن يظهر بصورة (الطيب) في مقابل السيسي وبشار وبن زايد وبن سلمان (الأشرار الذين سيضع يده في يدهم في القريب العاجل) وهي أدوار موزعة عليهم.

أردوغان الذي يصوره البعض على أنه على ثغر من ثغور الأمة هو نفسه أردوغان الذي اعترض حين فرضت امريكا عقوبات اقتصادية على روحاني القاتل الذي ساهم في قتل ملايين المسلمين وهو نفسه أردوغان الذي عرض على بوتين إطلاق عملية عسكرية لصالح روسيا في إدلب الذي سلمها لأعداء الإسلام

أردوغان الذي يعتبره البعض على ثغر من ثغور الإسلام هو نفسه أردوغان الذي حرضت حكومته منذ ٢٠١٢ عناصر المعارضة السورية على التفاوض مع الروس حتى قبل ظهور روسيا في الموضوع (شهادة أحد المفاوضين السوريين في حلقة الاتجاه المعاكس)
أردوغان لم يخرج من سوريا إلا بعد أن أصبحت المنطقة المتاخمة لحدود تركيا مع سوريا كلها تحت سيطرة الميليشيات الكردية الانفصالية (على الرغم من أنه يروج للعكس) (وهذا ما يتفق مع دراسة استراتيجية اسرائيل في الثمانينات)

أردوغان هو من ذهب لمصر ليقنع الإخوان بضرورة تبني نظام الدولة العلمانية التي تتبناه تركيا.

من يقول أن أردوغان يحاربه الشرق والغرب لأنه يدافع عن الإسلام والمسلمين فهو مخطئ وواهم.

أردوغان دخل سوريا ليس دفاعا عن الإسلام والمسلمين بل ضمن عملية مخابراتية امريكية شاركت فيها قطر والسعودية والأردن (عملية خشب الجميز) والحقيقة ان هذه الخطة التي ادارتها المخابرات الأمريكية تم تسويقها للجمهور المسكين أنها للقضاء على بشار وفي الحقيقة هي كانت لإجبار المسلمين على الهجرة من ديارهم ليتم تغيير البنية السكانية لسوريا طبقا (لخطة دراسة إسرائيل في الثمانينات والتسعينات) والهدف الأهم من هذه الخطة هو الحفاظ على نظام المجرم بشار على المدى البعيد بالتحكم في عناصر المعارضة وهذا ما حدث بالفعل.

لا يوجد ما يسمى بالصدفة أو بالعمل على مصلحة المسلمين في السياسة الدولية في منطقتنا، وعلاقة تركيا بالاحتلال معروفة وموثقة وموجودة على النت بكل سهولة لمن يبحث عنها ومنها على سبيل المثال: ”وبحث وزير الدفاع التركي محمد وجدي غونول خلال زيارته تل أبيب في شهر أيار\مايو 2005, مع الإسرائيليين في خطط تطوير الطائرات الحربية التركية, وتزويد انقرة بطائرات من دون طيار بعيدة المدى. ووصف مدير وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس يارون العلاقات بين مؤسستي الدفاع في الدولتين بأنها ممتازة. وقال المتحدث باسم صناعة الطائرات الإسرائيلية دورونه سوسليك ان تركيا مهتمة بتطوير طائرات إف 4 وأشار إلى أن أنقرة هي ثاني اكبر زبون عسكري لإسرائيل بعد الهند.”
(هجمات اسرائيلية من اراضي تركية)
“وفي 6\9\2007 قامت الطائرات الإسرائيلية بغارة على منشأة سورية في دير الزور, يُعتقد أنها منشأة نووية, مستخدمة المجال الجوي التركي ذهاباً وإياباً في طريقها إلى الموقع المستهدف. وقد ألقت الطائرات الإسرائيلية خزاني وقود داخل الأراضي التركية. وقدمت “إسرائيل” لاحقاً اعتذاراً عن انتهاك الطائرات الإسرائيلية المجال الجوي التركي. وفي 6\11\2007 رأى الرئيس التركي عبد الله جول أن المسألة “انتهت” وأن تركيا لم تكن على علم مسبق بالانتهاك الليلي للطائرات الإسرائيلية. ولا شك أن هذه العملية أثارت من جديد طبيعة التعاون العسكري بين تركيا و”اسرائيل” وحدوده, لا سيما أن الطرفين يجريان من وقت لآخر مناورات جوية وبرية مشتركة في قلب الأناضول, مما يسهل على الطائرات الإسرائيلية استخدام الأراضي التركية في أي عدوان على سورية.”
المصدر : تقرير معلومات 17 مركز الزيتونة الفلسطيني (ص : 20 – 21)

أما ردي على كلامه عن إيران وأنها على ثغر من ثغور الأمة الإسلامية فيكفيني أن أقول له أن إيران أصلا ليست دولة مسلمة وأنه لا يشرف أي مسلم وضع يده من يسبون أمنا السيدة عائشة (أم المؤمنين).

إيران التي يصفها الاستاذ إلهامي أنها على ثغر من ثغور الأمة هي إيران التي لم تجد ادارة المجرم جورج بوش خيرا منها لتوكل لها مهمة احتلال العراق وتدميره وكيلة عنها والتي ذبحت أطفال سوريا واغتصبت نسائها و قامت بحماية نظام السفاح بشار ( و بشار حليف دولة الاحتلال ) و التي تعاونت مع روسيا لقتل المسلمين في سوريا وارتكبت عشرات المجازر و التي قتل فيها مئات الآلاف من المسلمين)
(في دراسة استراتيجية إسرائيل في الثمانينات حديث عن ضرورة تدمير العراق ثم سوريا وقد قامت ايران بهذا الدور فيا للصدف)

إيران هي التي استعانت بها أمريكا والصـهاينة لمساعدة بشار في محاربة عناصر المعارضة السورية التي كانت عناصر الميليشيات الايرانية وحزب اللات تحاربها من جهة بينما كانت تركيا تسحب عشرة آلاف عنصر من الجيش الحر في حلب لتدخلها الميليشيات الايرانية ؟

هذه هي إيران التي كانت تضرب سوريا بتنسيق مع روسيا التي كانت بدورها تنسق ضرباتها على سوريا مع (اسرائيل) في الوقت الذي كان فيه أردوغان وحكومته يمارسان الاعيب تفريغ الجبهات والدعوة للاتفاقات السياسية وخفض التصعيد والضغط على الفصائل السورية ؟

للأسف كانت المؤامرة في سوريا أكبر من استيعاب الكثيرين من المخدوعين في دور أردوغان ودور إيران

كانت روسيا تقصف والميليشيات الايرانية ترتكب الفظائع وطائرات بشار تقصف بالبراميل وبالكيماوي, وكانت تركيا جاهزة حتى من قبل بدء موجات النزوح لاستقبال اللاجئين حتى ان عبد الله جول تحدث عن استقبال اللاجئين قبل بدء موجات اللاجئين
لقد كان كل طرف ينفذ دوره المرسوم في تفريغ سوريا في لعبة حرب متحكم بها من البداية لتفريغ سوريا من السكان والأيام أثبتت كلامي هذا.

وكان أخطر دور هو دور أردوغان الذي كان يتحرك تحت غطاء إعلامي عربي من القنوات العربية في تركيا وقطر الذين يروجون كل تحركاته على أنها خطط ثعلبية ومكر ودهاء سياسي بالإضافة إلى لعبة التلاسن مع الدويلات الشريرة (وهي لعبة قديمة ومعروفة منذ العهد الناصري)
أما بالنسبة لحـ مـ اس فلم يدافع عنهم أحد مثلي ولكن تغيرت نظرتي لها (لقادتها الحاليين) عبر سلسلة من المواقف

تخيل حضرتك ان يكون هناك قائداً للمـ قـ اومة على أرضك ويحاول أن يقنعك ويقنع غيرك من الشباب المسلم الحر أنه يعمل من أجل مقاومة العدو لنصرة قضيتك وتعمل على إخراج هذا العدو من أرضك التي هي أرض المسلمين و يتبعك ويتبع حزبك أو جماعتك مجموعة من الشباب المحب لدينه ولأرضه حقاً لأنه يعلم أنه بمقاومة العدو المحتل ينتصر لدينه ولأمته ثم يفاجئ الجميع ان هذا القائد قبل رأس أحد ألد أعداء الأمة
مشهد تقبيل اسماعيل هنية لرأس السفاح قاسم سليماني لا ينسى ولا يختلف عليه إلا المنافقين
وما قلته من قبل عن اسماعيل هنية حين زار إيران لتقديم العزاء في المجرم قاتل المسلمين قاسم سليماني، أكرره اليوم رداً على موضوع ثغور الأمة
أنا أتحدث هنا عن ثوابت ولا يعنيني هنا أن هنية قائد للمقاومة ( ح م ا س)
يعنيني هنا الثوابت!

كيف يحارب هنية من أجل قضية الأمة وتحارب (حـ ماس) من قتلوا أبناءنا المسلمين في فلسطين وفي نفس الوقت تضع يدها في يد من قتل المسلمين في سوريا والعراق؟؟
لا يمكن تبرير هذه العلاقة الآثمة بأي حال من الأحوال!
ولذلك أرى أن (ح م اس) قد تتجه قريبا للتطبيع قولا واحداً
وبالتالي ستقبل بدولة فلسطينية جديدة وستلعب قطر وتركيا دور كبير في هذا الموضوع

هذه التصورات المتناقضة التي يصل لها البعض واعتبار هؤلاء على ثغر من ثغور الأمة هي جزء من النتائج التي أدى إليها الافتقاد الى المنطق البسيط والتاريخ المزيف الذي هو لدى البعض.

هي تصورات أقرب ما تكون لغريق يتعلق بقشة متأثراً باعلام منحرف يديره النظام العالمي بنفس طريقة عبد الناصر والسادات وفيصل ومازال سكان المنطقة المنكوبة يقعون في نفس الفخاخ بدون أي ربط بين الأحداث وتحكيم العقل

البعض للأسف ولا أقصد هنا المهندس إلهامي تحديداً (لأن الرجل له إسهامات كثيرة كما قلت من قبل في معركة الوعي) فرغوا لهم الإسلام من محتواه وأعطوهم بعض أرقام ومعدلات تنمية وكباري وخطب رنانة وخزعبلات عن الوطنية وبعضا من القش ثم لا شيء بعدها.

أفيقوا من هذه الاحلام والشعارات الرنانة يرحمكم الله
أما المسلمين فالعاصم لهم هو الله وحده ولن ينصر الله أمة الإسلام ما بقى فيها منافقين… وإن شاء الله نصرها سيكون يوم سقوط كل الخونة والعملاء والمتآمرين والمتخاذلين و المختبئين خلف الأقنعة

آيات_عرابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *