لماذا شجعت على النزول ضد العسكر؟

حاول أن تمتطي ظهر جواد جامح.

حاول

وقتها سيكون جل أملك أن تقصر فترة إقامتك في المستشفى التي تعالج فيها من كسور في كل عظامك.

وقتها ربما تصاب بالشلل الكامل.

ربما لن تمتلك الجرأة

سترى بعين خيالك, الجواد وهو يرفع قائمتيه الأماميتين وينزل بهما على صدرك فيكسر قفصك الصدري, ستراه يدور في الحلبة المغلقة وأنت راقد على وجهك

عاجز عن الهرب

ليخطو على جسدك العاجز ويدق عظامك من جديد

ستفكر ألف مرة

مغامرة لا يقدم عليها الا غافل أو أحمق أو ذو خبرة

لم ينجح العدو الصهيوني والبنتاجون في امتطاء الشعب في مصر الا لأن الشعب كان غافلاً منذ البداية وسمح لكل من هب ودب لتغيير هويته.

سمح لهم بأريحية بامتطاء ظهره بتنازله عن تعاليم الدين الاسلامي

حذرت كثيراً من العاب أجهزة المخابرات التي (يحركها النظام العالمي) والتي تمارسها ضد الحراك الثوري الذي حدث عقب الانقلاب والذي فعلا كان بمثابة (ثورة) وبدا لي أحياناً كأنني أتكلم في فلاة.

حذرت في البداية من لعبة الاصطفاف وشرحت صراحة إلى ماذا تهدف
وخلاصة ما قلت وقتها, أنها تهدف إلى إلغاء الحدود بين الثورة واللا ثورة.

تهدف إلى أن يجلس العدو مع الصديق وتتميع جميع السوائل بمعنى أن يصطف مؤيدي الرئيس مرسي (رحمه الله) مع من أتى بالعسكر فوق أكتافهم من عملاء تمرد و جبهة خراب مصر كأمثال أيمن نور والبرادعي وغيرهم ممن كانوا يتحركون بأوامر غربية
.
حتى لعبة سلمان وأنه أفضل من أخوه عبد الله وأنه سيدعم الحراك في مصر كانت لعبة مخابراتية بالدرجة الأولى حذرت منها وحاربتها بكل ما أوتيت من قوة وتحملت في سبيل هذا كل الهجوم المخابراتي ضدي والذي استخدموا فيه بعض الشخصيات المحسوبة على المعارضة لإسكاتي والحمد لله لم أصمت

وانتهت اللعبة بتسليم تيران وصنافير تحت أنوف الجميع بينما لم يحركوا ساكناً بسبب لعبة الأمنجي خالد علي وهي لعبة أخرى مورست على معسكر الثورة وحذرت منها في حينه ولم يستمع أحد.

وسوف اكرر هنا من جديد ما سبق أن قلته منذ فترة طويلة حتى يفهم البعض ما اقصده

من أهم الأهداف لمن حركوا الانقلاب هي :

– تدمير هيكل جماعة الإخوان المسلمين وانهاكها بحيث تتراجع عدة خطوات إلى الخلف وتقبل بنموذج تونس أي المشاركة بنسبة ضئيلة في البرلمان وعدم تحقيق أغلبية (كتب دينيس روس مقالا بهذا المعنى في الفورين بوليسي منذ أربع سنوات) والقضاء على روح الثورة لدى الشعب بحيث يقبل بمن ينقذه ولو كان الشيطان شخصياً وبحيث يقبل الشعب المنهك بأي طرطور تطرحه الجهات التي تقف خلف الانقلاب ولا يعود مصراً على تمسكه بالرئيس مرسي الذي انتخبه حتى إن قتلوه وتخلصوا منه لا يحرك الشعب ساكنا (وهذا ما كان).

– إشاعة حالة من الاستقطاب وتدمير المجتمع بحيث يصبح التقسيم اختياراً مطروحاً بشدة وبحيث يتقبله المجتمع نفسياً وفي هذا الإطار
اُسندت للانقلاب مهمة تنفيذ اجندة التخريب المكونة من عدة عناصر :

– عدم معارضة بناء سد النهضة بكل آثاره الكارثية
– إخلاء سيناء وعزل غزة (بؤرة المقاومة) عن طريق إخلاء المنطقة الحدودية
– تمكين الكنيسة حتى تتمكن من اقامة الدويلة القبطية (أو تنصير مصر)
– علمنة المجتمع وإبعاده عن الدين ومحاربة كل مظاهر الدين
– تخريب الاقتصاد وإفقار وتجويع الشعب في مصر بحيث يصل إلى حالة من الإنهاك لا تمكنه من اتخاذ أي رد فعل على أي احتلال لسيناء في المستقبل أو أي خطوات تقوم بها عصابة الكنيسة الانفصالية نحو إقامة الدويلة القبطية غرب مصر (لتكون عازلاً لمصر عن ليبيا ولتأمين احتلال غربي في ليبيا يتمكن من السيطرة على بترول ليبيا وهي احدى اغنى الاراضي في البترول الصخري)

ومن أجل إتمام هذه المهمة تم اختيار نكرة عسكرية اجتمعت فيه كل نقائص البشر, من قبح وكفر ودناءة طبع وإجرام وفجور ووضاعة.

حتى لا يستتب له الأمر إلا بقمع الشعب والتنكيل بكل عناصره وحتى يصبح وجوده كابوساً يسعى الكل للتخلص منه.

من قادوا الحراك الثوري بعد الانقلاب في كل هذا أخطأوا قراءة الصورة الصحيحة ولم يعلموا قدر عدوهم خاصة وأنهم كانوا يملكون الأعداد الغفيرة

ولا أعفي الإعلام المناهض للانقلاب, فقد ساهم بقسط وافر في تغييب الوعي وتخفيض سقف المقاومة من مقاومة مشروع صهيوني كامل تنفذه مؤسسات عميلة, إلى مجرد هتافات ضد عسكري انقلابي عميل.

حسناً

وما علاقة ذلك كله بالنزول؟

الحقيقة ورغم أنني لا استريح ابداً لمحمد علي ومحاولات من يقود هذه الدعوات من الخارج لإظهار الحراك كله على أنه حراك علماني بعد أن تم تحجيم (الإخوان المسلمين ومؤيديهم) ومع ذلك قلت في منشور سابق لي للناس أنه لا مانع من النزول من باب إجهاد العسكر ومن باب تدريب الإرادة على التغيير

فحتى وإن كنت حضرتك تؤمن بشدة ان الخلاص لن يكون إلا مع قدوم المهدي المنتظر, فلا زال دورك أن تحاول التغيير … حتى وان كان كل ما يحدث في المنطقة مخططات ماسونية وغربية وأنا أعلم تماما انها مخططات غربية نبهت إليها آلاف المرات وخلال السبع سنوات الماضية إلا أن محاولتك لتغيير ما بداخلك مهمة جدا وأهم ما ينبغي تغييره هو عنصر الخوف والسكوت عن الظلم ولذلك بدأت مقالي السابق بآية من القرآن الكريم “إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ”

والبعض بعد قراءة منشوري السابق بدى مشوشا ولم يستوعب كلامي واعتبره تناقضا مع فكري رغم أن المتابع لفكري يعلم جيدا تحذيري من المخططات الغربية وفي نفس الوقت العودة إلى تعاليم الإسلام

والإسلام لا يدعو للركون إلى الظلم والسكوت على الحكام الطواغيت وعملاء الغرب وموظفي النظام العالمي

ودعوتي للنزول والوقوف بجانب الناس في الاسكندرية من هذا الباب

ولذلك وعلى الرغم من تحفظاتي على علمنة كل شئ بما فيها الحراك نفسه واختيار شخصيات بعينها لتحريك الناس

إلا أنني شجعت الجميع (وحسب ظروفك الشخصية) للمشاركة الواعية بمعنى

إن نزولك لا يكون لهدف دنيوي أو للقمة العيش

أنزل لأن العسكر يحاربون الإسلام ويتجهون بمصر إلى التنصير والتهويد كما شرحت من قبل

انزل من أجل المساجد التي هدمت

انزل من أجل قتلانا في مجازر رابعة والنهضة

انزل من أجل رفح التي أخليت وسيناء التي هدمت منازلها وقُتل أهلها لإرضاء العدو الصهيوني

أنزل من أجل الأسرى المعتقلين في غياهب سجون العسكر

أنزل واجعل نيتك وهجرتك من أجل إرضاء الله ورسوله

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

آيات_عرابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *