ماذا بقي من حماس؟

أنا هنا لا أتحدث عن الشباب المسلم المليء بالحماس والرغبة في جهاد أعداء الله

لا أتحدث عن أحد أحب المدن إلى قلبي رغم عدم زيارتي لها (غزة) تلك المدينة الصغيرة الجميلة التي لا يزيد عدد سكانها عن مليون ونصف مسلم والتي استطاعت بفضل شبابها المؤمن بقضيته الأولى فلسطين أن تهزم أعداءها الذين اجتمعوا عليها.

لا أتحدث عن غزة التي تقف صامدة أمام صواريخ إسرائيل التي تسقط على رؤوس أطفالها

فيكفيها فخراً أنها علمت الجميع معنى المقاومة وبفضل مقاومة غزة وبفضل مقاومة كل أبناء فلسطين عدا الخونه منهم تعلم الجميع معنى الصمود

أنا هنا أتحدث عن قيادات حماس التي اعتقلت قوات شرطتها الشيخ مصطفى أخونا الفاضل الذي مزق صورة المجرم قاسم سليماني في أحد شوارع غزة، وأتحدث عن حماس الذي زار وفد منها ايران المجرمة والتقوا مع الجزار خامنئي وصلوا خلف أحد الكهنة الشيعة

أتحدث عن حماس التي ذهب وفد منها للعزاء في المجرم قاسم سليماني

أتحدث عن حماس التي وضعت يدها في يد إيران التي استخدمها النظام العالمي لقتل المسلمين في العراق ولتفريغ سوريا من أهلها المسلمين تنفيذا لصفقة القرن

هل نسي قادة المقاومة الفلسطينية (حماس) جرائم إيران وحزب اللات في سوريا ليضعوا يدهم في يد إيران؟

إذا كان قادة المقاومة الفلسطينية (حماس) نسوا إجرام إيران فنحن لم ننس مهما تظاهرت إيران بانها تتصادم مع الغرب أو أنها على عداء مع إسرائيل.

ولن ينسى الناس ان اي مسرحيات عداء يتم افتعالها بين إيران وبين الغرب هي فقط لخداع الناس (الخوميني كان على اتصال بالحكومة الأمريكية منذ الستينات ووقت اشتعال أزمة الرهائن بين امريكا والخوميني وبينما كان بسطاء العقول يصفقون لإيران كان السلاح الأمريكي ينتقل للخوميني عبر إسرائيل في صفقة إيران كونترا جيت) كما كتبت من قبل.

لن ينسى الناس ما ارتكبه سفاحو إيران من جرائم قتل واغتصاب في سوريا والعراق ضد المسلمين وبوحشية لا تقل عن وحشية المغول.

ولن ينسى الناس ان ايران هي كلب الحراسة الغربي في المنطقة
والخدمات التي قدمتها ايران وحزب اللات لاسرائيل تفوق قدرات الكثيرين على التخيل
ايران وحزب اللات ساعدا في تثبيت نظام السفاح بشار في سوريا
ولا تغرنكم محاولات أمريكا واسرائيل لاعادة الترويج لإيران مرة أخرى على أنها على عداء مع إسرائيل لاعادة تصنيع محور المقاومة والممانعة من جديد.
ولا يغرنكم قيام اسرائيل بضربات ضد مواقع ميليشيات إيران في سوريا من وقت لآخر لأن هذا يندرج تحت إعادة بناء سمعة بشار وتلميع إيران

واحتفاظ حماس بعلاقات وثيقة مع إيران المجرمة المحاربة للمسلمين أمر لا يمكن التبرير له بأي حال من الأحوال.
فحماس تتمتع بعلاقة جيدة مع تركيا وقطر بل إن تركيا وقطر يقدمان لها الدعم كما يقول أخوتنا في فلسطين فما هي الجدوى التي تعود على حماس من علاقاتها بإيران وما هو الذي يمكن لإيران ان تعطيه لحماس ولا يمكن لتركيا مثلا ؟

ولا يمكن تبرير هذه العلاقة تحت منطق “التوازنات” والسياسة الذي يحلو للبعض اللجوء إليهم في هذه الأوقات.

بل ان القول بان اضطرار حماس للارتباط في علاقات مع إيران مع فرض صحة هذا لا يبرر ما تقوم به حماس من تسويق لإيران ورفع صورة المجرم سليماني في شوارع غزة بعد أن وصفه قادة حماس من قبل بأنه شهيد القدس.

بل ان القول بأن الحصار المفروض على حماس هو أحد أسباب علاقتها مع إيران هو في ذاته رد على من يقولون إنها مضطرة للتعامل مع إيران
لأنه ما الذي ستجنيه حماس من علاقتها بإيران (التي تحاربها أمريكا وفي حالة صدام مع إسرائيل في الظاهر) افضل مما ستجنيه من علاقتها بتركيا التي تحتفظ
باتفاقيات عسكرية مع إسرائيل ؟

#آيات_عرابي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *