مظاهر إيمان فراعنة خالد بيرة (خالد الجندي)


ومن مظاهر إيمان الفراعنة وأنهم أعلى أهل الأرض في الإيمان بعد الأنبياء كما قال الإمعة المأفون الشيخ خالد (بيرة) هي أن الآيات التي ذكرت لنا في القرآن الكريم في ذم الأمة المصرية (العظيمه المؤمنه) كثيرة جدا
فذكر الله عن أمة آل فرعون المؤمنة القضاء الظالم والسجن ومؤامرات النساء والجنود ورجال الأعمال السحرة والإعلام بتفاصيل لم تذكر إلا عن مصر

فقوم فرعون وصفهم الله عز وجل بالأمة الكافرة و بأوصاف فيها نوع من الترادف (فاسقين ظالمين معتدين مجرمين)، ولم توصف أمة قط بالخفة إلا الأمة المصرية (آل فرعون) “فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا فاسقين”

الأمة الوحيدة التي قال الله تعالى عنها ” فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ” وفي هذا كلام صريح عن عدم إيمان هذه الأمة لأن المؤمن إذا مات، بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا، أما فرعون وقومه لم يكن لهم أعمالا صالحة لتصعد معهم إلى السماء لتبكي عليهم السماء ولم يكن لهم عمل صالح في الأرض لتبكي عليهم الأرض

الأمة المصرية يا خالد بيرة هي الأمة الوحيدة التي وصفت بـ المقبوحين “وَأَتْبَعْنَٰهُمْ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ”

تخيل أن الأمة التي يتحدث عنها خالد بيرة ويقول للمصريين أن عليهم أن يفخروا بأنهم من أبناء هذه الأمة يقول الله عز وجل عنهم واتبعنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيًا وغضبًا منا عليهم، ويوم القيامة هم من المستقذرة أفعالهم، المبعدين عن رحمة الله

يا الله، يا لها من أمة بائسة!!

ومن قبح آل فرعون أصبح كل طاغية أو جهول أو مجرم يطلق عليه لقب فرعون
فحين وصف النبي صلى الله عليه وسلم أبا جهل قال عنه فرعون هذه الأمة.
وهذا يعني أنه ليس فقط فرعون موسى كما يقول العلمانيون، بل أن هناك أجيال من هؤلاء الكفرة الذين يطلق عليهم خالد الجندي مؤمنين

أنظر ماذا قال الله عز وجل في الأمة المصرية حين أتى سيدنا يوسف بالبينات
“وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّۢ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ”

الأمة المصرية المؤمنة التي ذكرها خالد بيرة هي التي جعلها الله خاتمة الأمم التي أهلكت بسنة عامة، ولو تأملنا السياق القرآني سنجد أن طريقة ذكر آل فرعون مختلفة عن ذكر كل الأمم ، وفي سياق مختلف وأسلوب مختلف
حتى العسكري الغلبان والتجنيد الإجباري ذكره الله عز وجل بل ووضح لنا عقوبة الركون إلى الظالمين وعقوبة من يسمونهم عساكر غلابة وليس فيه ما يدعو للفخر

العسكري الغلبان كما ورد ذكره في القرآن كان يقتل الرضع وظل ينفذ أوامر فرعون حتى بعد أن رأى آيات سيدنا موسى وسجود السحرة وبعد أن شاهد انشقاق البحر.
ففي ذكر التجنيد الإجباري قال الله عز وجل
“فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ” وهذا يعني أن التجنيد الإجباري بنفس الشكل التنظيمي الذي طبقه محمد علي وآتى به من فرنسا العلمانية كان مطبقا في مصر بالفعل والآية هنا واضحة

وهؤلاء المجندين أو ما يطلق البعض عليهم (العسكري الغلبان) هم الأداة التي كانت تعين فرعون على ظلمه وجبروته فكانوا يقتلون الأطفال ويسومون الرجال والنساء سوء العذاب
وحين أهلك الله فرعون لم يهلكه وحده بل أهلك فرعون وهامان وجنودهما وكان هذا هو العقاب الدنيوي أما الآخرة فقال الله تعالى:
بل ويُعرضون على النار مرتين يومياً (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)

ويكفي يا خالد يا بيرة للتبرؤ من هذه الأمة إنها الأمة الوحيدة التي شُرع لنا الصيام شكرا علي هلاكها (يوم عاشوراء)

قال الله تعالى: ” وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
وقال تعالى: { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ }
وجدير بالذكر أن مصر هي منبع الفتن وبداية الشر في العالم الإسلامي عبر التاريخ.
وكانوا يقولون في عهد المماليك من ظلم بالشام لم يفلح ومن ظلم بمصر أفلح!
بداية الفتنة الكبرى والثورة علي عثمان رضي الله عنه كانت من مصر
أكبر طعنة للدولة العثمانية وبداية خسارتها وتفتيتها كان من مصر
وبداية حركة التغريب وصناعة هوية إسلامية بديلة للمسلمين كانت من مصر.
أن الخروج من مصر والنجاة من المصريين كانت هي أكثر النعم التي ذكرت في القرآن الكريم ومن بها علي بني إسرائيل، بل أن مصر هي البلد الوحيدة التي ذكرت في كتب أهل الكتاب بل وتم تعظيم خروج قوم سيدنا موسى والنجاة من قوم فرعون في “سفر الخروج”
فالحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام وعلى عدم الانتماء لـ سلالة الفراعنة المؤمنين التي ذكرها اللقيط خالد الجندي
وكفى بالإسلام نعمة

#آيات_عرابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *