وحيد حامد .. فيروس في جسد الأمة

لم أكن أتصور أن يكتب بعض مناهضي الانقلاب منشوراً يترحم فيه على الهالك وحيد حامد الذي لم يترك فرصة إلا وشوه الإسلام ووصف كل ذي لحية بالإرهابي من خلال كتاباته التي يصفها البعض بالمبدعة

وحيد حامد كما يقول البعض عليه مبدع ولكنه مبدع في محاربة الإسلام وتشويهه في كل الأعمال التي قدمتها له السنيما

نعم وحيد حامد متميز ولكنه متميز في نشر الرذيلة وترسيخ الفجر والفسوق في المجتمع المصري بل إن أعماله ساهمت بشكل كبير جدا في تغيير أخلاقيات الشباب في المجتمع

لم يكن استهزاء وحيد حامد فقط من أصحاب اللحى ولم يكن عداءه فقط مع الإسلام السياسي (كما يحب أن يسميه البعض) بل أنه كان يعادي الإسلام وسخريته لم تكن تستهدف الملتزمين دينيا قدر ما كانت تستهدف الثوابت الدينية

نعم وحيد حامد كان موهوبا ولكنه كان موهوباً في التدليس والكذب وموهبته تلك التي يحدثنا البعض عنها انحصرت في تشويه العقيدة وساعدت أفلامه التي يشيد بها البعض في تربية أجيال كاملة مشوهة العقيدة كارهة لكل مظاهر الإسلام التي استهزء بها وحيد حامد ومثلها عادل إمام وصور لهم المسلمين الملتزمين على انهم إرهابيين وفي نفس الوقت كان يزين للشباب الفسق والفجور

وحيد حامد جعل من المشاهد الجنسية الفاضحة وشرب المخدرات والخمور مشاهد طبيعية بل وكان يصور فتيات الليل والمتحررات أنهم أصحاب خلق رفيع أكثر من أصحاب اللحى لكي يترسخ في العقل الباطن لدى الشباب أن هذا هو المجتمع الفاضل الذي يجب أن يسود بعد أن نحارب أصحاب اللحى والمحجبات المنافقين كارهي المجتمع

وحيد حامد هو نتيجة طبيعية لظهور طبقة من اللصوص والجواسيس من ضباط الجيش التي امتدت أيديهم الى كل شيء في مصر وكان يهمها ظهور أمثال وحيد حامد وتوفير البيئة الخصبة لظهور أعمالهم في السينما لأن تفكيك المجتمع ومحاربة الدين كان أحد أهم أهداف طبقة الجواسيس والعملاء

ما قام به وحيد حامد بابداعه الذي يشيد به البعض ابشع مليون مرة من التاريخ المزور الذي نتعلمه في الكتب المدرسية وأقوى من برامج التوك شو التي لا يتحمل أي شخص مشاهدة مقدميها أكثر من ثواني معدودة في الوقت الذي يستطيع مشاهدة فيلم من تأليف وحيد حامد وتمثيل عادل إمام مثلا مئات المرات

وحيد حامد قام بدوره الذي استمر على مدار عقود في السخرية من الدين ومحاولة النيل من ثوابته وتشويه المتدينين ومحاربة الإسلام وبالاضافة الى انه كان جنديا مخلصا للعسكر في حربهم على الإسلام مثله في ذلك مثل عادل إمام الذي أبدع هو الآخر في تجسيد كل حرف كتبه وحيد حامد

وحيد حامد مسؤول مسئولية مباشرة عن إفساد جيل كامل من الشباب زين له كل الموبقات والابتذال والوضاعة مما كان لها عظيم الأثر في تكوينهم النفسي

عملية إفساد كاملة قدمها ذلك المجرم (المبدع) مع القالب الكوميدي والبهارات المعتادة المكونة من رقصة هنا وعري هناك ليتسلل نموذج سلوكي جديد للشباب الذي يضحك دون أن يعلم أنه يتم خلعه نفسيا بعيداً عن عقيدته مما ساهم في إحداث تغييرات جذرية في سلوكه وتمرير مفاهيم بعيدة تماماً عن جوهر الدين وبعيدة حتى عن عادات المجتمع لم يكن يقبلها بالتلقين المباشر عبر الكتب المدرسية.

ما قدمه وحيد حامد وغيره من المخربين كان غزو فكري ناعم بدون رصاص ولا قطرة دم واحدة، استهدف جموع شباب المسلمين في مصر واستهدفت فكرهم وهويتهم وبطريقة خبيثة لا يراها البعض ولا يشعر بأثرها اللحظي بل تتغلغل بداخلهم خطوة خطوة لتكون النتيجة تخريج جيل كامل من الشباب لا يهتم بقضاياه المسلمة بل ولا يحرك ساكنا مع كل جرائم التدمير والقتل والحرق والنهب التي قام بها شاويش الانقلاب في مصر

هذا الإفساد الذي قدمه لنا وحيد حامد كان متعمدا بل وكان يتم برعاية دولة العسكر واجهزتهم في عهد الرئيس المدمن المدعو السادات وعهد صاحب الضربة الجوية (الكنز الاستراتيجي لإسرائيل)

فعن أي مهارة أو إبداع يتحدث هؤلاء؟؟

هذه الطائفة من الكتاب والسيناريست و المشخصاتية وعرابي الأنظمة هم خدم أي نظام حتى لو كان احتلالاً.
ليست لديهم مبادئ ولا تحركهم قضايا سياسية أو دينية ولا يحركهم حتى يحركهم وازع من ضمير أو عرف أو حتى أخلاق.
هم على استعداد لخدمة الشيطان نفسه مقابل المال أو المكانة الأدبية

لقد كان وحيد حامد جندي من جنود العسكر أعداء الإسلام في الحرب الفكرية التي شنها نظام العسكر على الدين وستبقى أعماله شاهدة عليه وليس على ابداعه

آيات_عرابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *