الخرفان وراياتهم الحمر!

 

شاهدت فيديو قصيرا يوثق جانبا من جرائم الحرب التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق أسرى الجيش المصري في أعقاب هزيمة 67. والفيديو على الرغم من قصره، يمتلئ بمشاهد محزنة مخزية تجسد عار دولة العسكر. في الفيديو جنود صهاينة ينزلون جنودا مصريين أسرى يرتدون ملابس داخلية، من سيارات نقل ويضربونهم بصورة مهينة ويركلونهم.

الفيديو جزء من فيلم صهيوني عرض منذ عدة سنوات وأثار أزمة (خطابية) بين نظام المخلوع وأشقائه في الكيان الصهيوني. 

على الجانب الآخر شاهدت فيديو يعتبر بكل المقاييس جريمة يستحق مرتكبها الإعدام شنقاً، وفيه بقوم بعض المرتزقة من الجيش الذي تغيرت عقيدته، يقومون بتعذيب شابين من أهالي سيناء غارقين في دمائهما يزحفان على الأرض وسط سباب وركلات وصفعات المرتزقة. 

حملات القمع الوحشية التي شنها الصنم الجاهلي المقبور عبد الناصر على المصريين والتي شارك فيها الجيش أيضاً سواء كان في مجزرة كرداسة التي حاصرتها قوات من الجيش والشرطة بعد أن منع الأهالي الشرطة من اعتقال زوجة كانوا يبحثون عن زوجها، وتم افتتاح سلخانة تعذيب داخل مدرسة القرية واجبار الاهالي على ضرب بعضهم البعض وتم ربطهم كالحيوانات في شوارع القرية، أو مهرجانات الإعدام بالجملة التي اقيمت للإخوان المسلمين على وجه الخصوص، اعقبتها هزيمة مخزية تم فيها إذلال جيش عبد الناصر وسحق 80% من معداته على يد الصهاينة واستبيحت سيناء بالكامل وسقط نظام عبد الناصر فعلياً في 5 يونيو، قبل أن يهلك هو بعدها بثلاث سنوات. 

في الفيديو الأول يقول الضابط الصهيوني تعليقاً على مشاهد تعذيب أسرى جيش عبد الناصر: (كانوا ينقلونهم كقطيع خرفان ويضربونهم)، نشأت إذن التسمية التي يحلو لإعلام الرايات الحمر، استخدامها ضد الاخوان المسلمين على يد الصهاينة، واستخدمت لوصف أسرى جيش عبد الناصر من الجنود والضباط!
 
أي أن الصهاينة كانوا يسمون العسكر بالخرفان بعد أسرهم، ويبدو أن العسكر حين أطلقت أجهزتهم وإعلامهم تلك التسمية كانوا راغبين في إسقاط عارهم على قطاع كبير من الشعب حتى لا تكون التسمية قاصرة عليهم فقط!

نفس المشاهد، مع الفارق الزمني، كأنك أمام المرآة، نفس الجنود المرتزقة، نفس الجرائم على أرض سيناء المظلومة، والفارق هو لون الزي العسكري واللغة والضحية!

شاويش مطيع لم يخض حرباً، من سلالة ( الذين كانوا ينقلون كالخرفان ) يخدم نعل حذاء سيده الصهيوني، وبعد حادثة مزعومة، تغيب عنها كل وسائل الإعلام، ووسط أنباء متواترة عن مقتل مرتزقة الجيش في ليبيا ضمن قوات حفتر، وملابسات غير منطقية ( تجمع 50 جندي في كمين واحد!)، يشن الحرب على مصر، ويجبر مرتزقته أهالي سيناء على إخلاء منازلهم ليفجروها.

 لم يسجل التاريخ عسكريا لعق حذاء سيده الصهيوني بتلك البجاحة، مثل ذلك الشاويش المرتزق الذي لا يكاد يظهر من الأرض، وبلغ العار بإعلام الرايات الحمر، أن بعضهم قال إن أهالي سيناء سعداء بتهجيرهم، سيناء التي تركها المقبور عبد الناصر فريسة للصهاينة، ومن بعده تركها النصاب السادات بدون تعمير ومن بعده المخلوع الذي أذل أهل سيناء وحول حياتهم إلى جحيم، ثم يشن ذلك العميل المرتزق هو وخرفانه، الحرب عليها لمدة عام ونصف بالوكالة عن أسياده الصهاينة ويقتل أهلها كالطيور ثم تخرج بيانات الفجرة لتسميهم” تكفيريين!

يبيعون جزءاً من الوطن ويقتلون أهله ويحولونه إلى خرابة ويدمرون الأمن القومي لمصر ويقدمون مصر على طبق من ذهب قرباناً لصنمهم الذي يسجدون له وهو نعل البيادة الصهيونية التي لم يرفعوها من فوق رؤوسهم، ثم يتساءلون عن الإرهاب؟
 
ربما كانت مشيئة الله أن نكسر ذلك الصنم المسمى العسكر، ويقيني أن هؤلاء سينالون مصير جنود فرعون قريباً وربما كانت صحراء ليبيا الحارقة هي خزي الدنيا الذي سيصبه الله على جنود فرعون!

 

نص المقال على موقع عربي ٢١