آيات عرابي تكتب| رأفت الهجاص ومسلسل #الاختيار!

كان رأفت الهجان هو أحد أكبر عمليات الخداع التي تمت في التاريخ القديم (الحديث) أما المنسي فهو أكبر عملية نصب وخداع في عصرنا المعاصر

رأفت الهجان كما رسمه لنا المؤلف هو عميل تم زرعه وسط اليهود في مصر واخترعوا له شخصية وهاجر إلى الأرض المحتلة باعتباره يهودي, وتعاطف مع القصة التي كتبها الروائي المتميز (صالح مرسي) كل أبناء مصر وما يسمى (بالوطن العربي) تقريبا وكانت الملايين تنتظر كل حلقة وهي منبهرة بأداء محمود عبد العزيز وموسيقى الرائع عمار الشريعي

الكل كان ينتظر يوميا كيف أن محسن بيه ممتاز جند رأفت الهجان وزرعه وكيف انه استطاع خداع الخواجة صروف ثم اكتشفنا بعد سنين طويلة ان عملية رأفت الهجان كانت أكبر عمليه خداع قامت بها المخابرات المصرية فعلا ولكن لم تكن خداع للعدو كما أقنعونا في قنوات العسكر .. بل كانت أكبر عملية خداع للشعب المصري الذي رسمت له المخابرات بطل من ورق وهو في الحقيقة عميل مزدوج تم كشفه منذ اللحظة الأولى من وصوله الأرض المحتلة وتم تجنيده في صفوف العدو

الحقيقة ان بطولات العسكر جميعها بطولات من ورق قائمة على الخداع ودغدغة عواطف الجماهير

تماما مثل ما يحدث الآن في مسلسل الاختيار

يصورون للناس ضباط الجيش وبلطجية الداخلية على أنهم فئة نادرة تجيد استخدام كل أنواع الأسلحة وكل فنون القتال تماما كما كنت تقرأ عنها في الثمانينات في سلسلة رجل المستحيل!

وعلى الرغم ان الناس تعلم علم اليقين أن ضباط الجيش المصرائيلي قتلة وهم من قتلوا ابناءنا في رابعة وهم من فجروا بيوت اهالينا في سيناء إلا انك تجد البعض يتصور ان مايقدمه مسلسل الاختيار حقيقة وأن ضباط الجيش شرفاء ويحاربون الإخوان (الإرهابيين)

والحقيقة ان مايقدمه مسلسل الاختيار يقع ضمن عملية دعائية لغسل عقول جيل عاصر مجازر مثل رابعة و النهضة وشاهد ضباط الجيش يتدربون على هيكل المسجد ليفجرونه وشاهدوا كيف كان الجيش المصرائيلي يسمح للطيران الصهيوني أن يقصف منازل اهالي سيناء تحت حماية الجيش الذي يحاولون ايهام الناس الآن أنه يحارب الارهاب في سيناء

والحقيقة التي يجب ان تظل واضحة للجميع حتى لا ينخدعوا بأداء (أمير كرارة) والسموم التي يبثها المسلسل و محاربته للإسلام .. الحقيقة هي ان خلافنا ليس مع السيسي فقط

خلافنا مع المنسي ومحمد واحمد وهشام وغيرهم من الضباط والعساكر

خلافنا مع باقي قادة وأفراد الجيش الذين شاركوا في هدم منازل أهل سيناء وقتلوهم تحت مسمى الارهاب وأن لا المنسي بطل ولا هشام إخوان
الكل يعلم ان أن مايسمونه إرهاب سيناء هو صنيعة المخابرات وحجة لإخلاء سيناء وتسليمها للعدو

من منا لا يتذكر فيديو أم تامر الذي قُتل في كمين كرم القواديس والتي كانت تصف كيف كان يتعامل تامر مع أهل سيناء وكيف كان يلقي بهم في النار!

من منا لا يتذكر ضابط الجيش المصرائيلي (محمد عامر) الذي قتل طفلاً في سيناء بعد ان استدرجه وقتله بطريقة بشعة وبدم بارد ثم اعترف بجريمته على حسابه الشخصي ووصفه بالتكفيري

من منا لايتذكر رابعة وكيف كانت جرافات الجيش المصرائيلي تقوم بالدهس على بقايا قتلى مجزرة رابعة

من منا لايتذكر كيف حرق الجيش المصرائيلي المستشفى الميداني في رابعة بمن فيها من المصابين

من منا لا يتذكر رمضان .. ذلك الطفل الصغير المتشبث بتلابيب جلباب أمه الميتة ويقول لها (اصحي ياماما)

من منا لا يتذكر مجزرة الساجدين عندما أطلقوا الرصاص على ظهور الساجدين ومجزرة سموحة والمنصة والنهضة وغيرها..

من منا لا يتذكر البطش والقمع الذي قام به الجيش وداخليته المجرمه وانتهاكهم لحرمات النساء واغتصابهم لبناتنا في معتقلاتهم

نحن بصدد حيوانات حقيقية تستأسد على النساء والأطفال والعزل ثم يضمن لهم السيسي البقاء بدون عقاب ثم يأمر آلته الإعلامية بصناعة أعمال درامية تمجدهم وتخلدهم وتصفهم بالشهداء.

من منا لا يعيش القهر والظلم في بلد تم تدميره اقتصاديا وسرقة احتياطي الذهب منه ونهب ثروات البلاد لصالح حفنة عفنة من رعاع المجتمع

(في مجلة دي فيلت الالمانية عقب الانقلاب كتب روبرت سبرنجبورج يقول أن الجيش المصري يمتلك المئات من الفنادق والمستشفيات ومصانع التعليب والنوادي والمخابز بالاضافة إلى عشرات الآلاف من العاملين فيما لايقل عن 26 مصنعا تقوم بتصنيع السلع الاستهلاكية للمصريين وتصب أرباح كل الشركات والمصانع في الجيش وان الجيش صار أشبه بالامبراطورية وتجني مليارات الدولارات في حين تحول الجيش الى شركة لا تخوض حروبا)

ولكن الحقيقة التي نسي التقرير ان يقولها ان شركة الجيش لا تخوض حروباً ضد عدو خارجي انما تخوض حروباً ضد سكان مصر المسلمين ثم تغتصب عقولهم وتعرض لهم بطولات زائفة وتدغدغ لهم مشاعرهم بقصص وهمية وبطولات مفتعلة

يصور لك الضباط الشجعان وهم يقتحمون بؤر ومخازن سلاح وذخائر ويقتلون (ارهابيين مسلحين) ولو كان هذا حقيقيا وأن مايحدث في سيناء إرهابا لكان هذا أكبر إدانة للجيش المصرائيلي نفسه لأنه بهذه الصورة لابد وأن يكون جيش راقصات لأنه وحسب بيانات المتحدث العسكري نفسه ان الجيش يقوم بهذه العمليات ضد (الإرهابيين المسلحين) حسب وصفهم منذ عام 2013 ومع ذلك بؤر الإرهابيين لا تنتهي ومخازن الاسلحة لا تنضب ..

ما يقدم في الاختيار هو كلام للاستهلاك المحلي ولإعادة هيبة الدولة ومؤسسات العسكر وعلى رأسها الجيش المصرائيلي الذي فقد هيبته في السبع سنوات الماضية وذلك في صورة مسلسل يعرض مشاهد الهدف منها هو التسويق للجيش ومحاولة تحسين لصورته

ولكن حقيقة الأمر أن مايحدث في سيناء هو تمهيد لإخلاء سيناء وتسليمها للعدو تمهيدا لتوطين أهلنا الفلسطينيين تنفيذا لخريطة صفقة القرن وأن جنود وضباط الجيش المصرائيلي لا عقيدة لهم سوى حماية أسلاك سايكس بيكو

ولا وجود للعقيدة ولا الدين في هذا الجيش

فلا تصدقوا مشهد الافتتاح والدعاء والتكبير الذي أعطى البعض إحساس ان هذا الجيش يحمل عقيدة وأنه يقوم بالجهاد وأي شاب دخل مزرعة الجيش للعبودية يعلم تماما أن من يضبطوه متلبساً بالصلاة أو اقتناء مصحف يتم تدويره مكتب

هؤلاء هم جيش المحتل .. الكرباج الذي تركه المحتل ليلهب بسياطه ظهور المسلمين ولولا وجود هذا الجيش وهذه المؤسسات لما حدث انقلاب ولما حدثت كل هذه المجازر

ومشكلتنا لا يجب أن تكون فقط مع السيسي

مشكلتنا الرئيسية مع الجيش فهو جيش احتلال .. هذا الجيش عبارة عن فيروس صنعه الاحتلال ويهاجم الشعب بالسلاح

المشكلة أن هؤلاء الضباط تحولوا الى كلاب ضالة تقتل بالأمر أبناء بلدهم بمنتهى الوحشية والدناءة ويبرروا جريمتهم تحت عناوين فضفاضة من تأليف السيسي ومخابراته

منذ سنوات قال نائب البرلمان المنتخب عن سيناء في مداخلة تليفزيونية أن المجندين والضباط أصبحوا أكثر اجراماً من السيسي

فلا يغرنكم التمثيل ولا تشاركوا في الترويج لضلالات العسكر

المشكلة الأكبر هي أننا عشنا هذه الفترة التاريخية وشاهدنا كل افعال الجيش المجرمة ثم تجد البعض ينفعل مع مسلسل يزور الأحداث التي عاشها فما بالك بالأحداث التي لم تعشها

العسكر هم مجموعة من الرعاع الخارجين عن الدين مستحلي الدماء معدومي الشرف وفاقدي الضمير مجردين من الرحمة ونزعت منهم الانسانية

يستحلون دماء الناس ثم يقومون بعمل مسلسل يغسل جرائمهم معتمدين على أن الشعب يمتلك ذاكرة سمكية

#آيات_عرابي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *