آيات عرابي تكتب | الأب الروحي لانقلاب يوليو…..عزيز المصري

 

في صندوق الدنيا ترى قصصاً لم ترها من قبل

تسمع تاريخاً لم تدرسه وحقائق تعيش معك ولم تعرفها من قبل

صندوق الدنيا يعرض لك الفيلم الحقيقي الذي تعيشه دون مونتاج

ولأنني لست مؤرخة، فأنا اسمح لنفسي بالقفز من حدث لحدث ومن فترة تاريخية لأخرى

ما أقوله قد يدير رأسك

ربما تسمع هذا الكلام للمرة الأولى.. ربما لا تصدقه.. ربما يُجن البعض

ربما وربما ولكنها الحقيقة.. تجدها في الكتب وعلى السنة أصحابها

كل ما عشته كذب

أنت تعيش في ظلام كامل منذ أكثر من 200 عاماً

هناك من يراك هو وقبيله من حيث لا تراهم.. يتحكمون في حياتك.. يصنعون تاريخك.. يهندسون لك الحروب

يتركونك كقطعة من الأثاث المنهكة عديمة الفائدة

أنت عاجز مادمت تصدقهم

ترى المشاهد التي يسمحون لك بها.. عصا سحرية يخفون بها الحقيقة

عقلك وحده قادر على الانطلاق خلف تلك المشاهد ورؤية الحقيقة

أنت خطر عليهم لهذا يخدعونك ليل نهار

إفاقتك قد تنهي وجودهم في التاريخ

فقط إن قررت أن ترى

إن قررت أن تكون

حتى الآن لم تعش انتصاراً واحداً

كل حروبك وتضحياتك تمت هندستها من قبل لأهداف لا يدركها عقلك طالما ظل مقيداً بأكاذيبهم
كانت حرب 48 من أجل الإنهزام أمام العصابات الصهيونية وتثبيتها في فلسطين

كانت حرب 56 من أجل تثبيت إخلاء سيناء ومنح الكيان الصهيوني حق العبور في تيران وصنافير ودرس امريكي لبريطانيا يعلمها أن امريكا اصبحت سيد المنطقة حتى ينضج العقل البريطاني ويطرق برأسه في أسف ويدرك أنه لم يعد سيداً على المنطقة ولصناعة صورة إعلامية زائفة للمقبور عبد الناصر وتصويره على أنه عدو للكيان الصهيوني وتثبيت حكمه في مصر

كانت حرب 67 من أجل الإنهزام أمام الكيان الصهيوني الذي اصبح شاباً يافعاً
عيد ميلاد الشاب اليافع كان يجب الاحتفال به على أشلاء 3 جيوش

المسجد الأقصى كان هدية عيد ميلاد

العم المسن اراد منح طفله هدية عيد ميلاد

كانت حرب أكتوبر من أجل أن يتنفس المخدوعون في مصر الصعداء يومين في عبور تم ترتيبه حتى يستطيعوا إقناعهم باتفاق السلام

لم يكن مطلوباً أن يُسحق الكيان الصهيوني

كان المطلوب أن تنزف “اسرائيل” قليلاً كما قال مهندس الحرب هنري كيسنجر حين طلبوا منه السلاح

ثم كان المطلوب أن تقلب الطاولة على مصر وسوريا

وأن تصبح قوات العدو على بعد أقل من 100 كيلومتر من القاهرة وأقل من 42 كيلومتر من دمشق

وأن يحاصر العدو الجيش الثالث كله ويقوم بإذلاله ومنع الطعام والماء عنه وأن يأسر العدو 8031 أسيراً مصرياً

كان المطلوب صدمة صغيرة للجمهور الصهيوني الرافض لمبادرة روجرز ثم انفراجة
صدمة يقبل بعدها بتسليم سيناء “للعسكر” عدة عقود

حتى يتفرغ الكيان الصهيوني لتدمير العراق (القوة الأكبر وقتها) في حربين انتهتا بالاحتلال الأمريكي للعراق وتدميره وتسليمه للشيعة في غزو سنة 2003

كان المطلوب أن تبقى سيناء أمانة في يد العسكر يحافظون عليها خالية خاوية كما كانت منذ 1956 ريثما تنتهي كسارة البندق من إتمام عملها في تفتيت العراق (القوة الأكبر القادرة على تهديد الكيان الصهيوني وقتها)

كسارة البندق التي يمسك بها الكيان الصهيوني

أنت فقط لا ترى

كل هذه الشرور تفوق ادراكك

منذ إنقلاب ضباط السي آي إيه في 1952 والرؤية مشوشة

الرؤية مشوشة منذ عهد رجل فرنسا محمد علي ولكن الستائر اصبحت أكثر كثافة وإعتاماً منذ 52
أنت لا ترى حتى أن ذلك الانقلاب في 1952 بدأ في تركيا

بدأ قريباً من قصر السلطان عبد الحميد رحمه الله وغفر له

حين غدروا بالسلطان وانقلبوا عليه

كانت أعينهم على مصر

رجلهم كان هناك يرفع سلاحه على سلطان المسلمين ومن خلفه سادته يباركون خلع السلطان الذي رفض تسليم فلسطين

رحمة الله عليك يا سلطان المسلمين

الدبابات التي نزلت شوارع القاهرة في 1952، رآها قبلك أحدهم في اسطنبول بعد خلع السلطان عبد الحميد سنة 1909

حلم بذلك المشهد

لم يكن ليحققه لولا أن استطاع ان ينفذ إلى عقلك ويخدرك

كان عزيز بك المصري المشارك في انقلاب 1909 أقوى اسلحتهم على الإطلاق
ولأن تفكيك أراضي الخلافة كان يجري على قدم وساق

والتحضير للعرس الصهيوني قد بات وشيكاً وقتها

فكان لابد من ارساله رجلهم كالزنبرك إلى اليمن ثم إلى ليبيا

العدو الذي يلبس ملابسك ويتحدث لغتك ويتسمى باسمك هو اخطر الأعداء

سافر جندياً إلى ليبيا فعمل على فصلها من الخلافة بذريعة القومية العربية واتهمته قيادات الجيش العثماني بالتنسيق مع الايطاليين

ثم جاءت الضربة العبقرية حين ارسلوه إلى مصر ليجهز مجموعة من الضباط يصنعهم صنعاً من أجل الانقلاب المرتقب

ورغم أنه شارك في الانقلاب على السلطان عبد الحميد الذي ترعاه بريطانيا الا أنهم نجحوا في إيهام الناس أنه عدو لبريطانيا

ووصل الخداع إلى أنهم اقنعوا الناس أنه عدو لبريطانيا بعد ان تم تعيينه مفتشاً عاماً للجيش ثم رئيس أركان
(في بلد يحتله الجيش البريطاني ويعمل جيشه كفرع خدمي للجيش البريطاني وفي نفس السنوات التي التحق فيها عميلا السي آي إيه عبد الناصر والسادات بالكلية الحربية)

أنت لم ترى لأن عقلك كان مثقلاً بالمخدر

انه عزيز بك المصري الأب الروحي لضباط انقلاب السي آي إيه

رجل أمريكا الوفي وصديق إيران وعدو الاسلام وداعية القومية العربية قبل المقبور عبد الناصر
ومستشار ضباط السي آي إيه