في الذكرى الخامسة عشرة للاحتلال الأمريكي للعراق!


لا يجب أن ننسى ان الضربة الأولى للعراق كانت في عهد بوش الأب
وان كل هذا لم يكن ليتم (أو على الأقل كان سيصبح عسيراً جداً) لولا الشهادة الزور التي قدمتها نيرة الصباح امام الكونجرس الامريكي

قالت الكذابة نيرة وصوتها يتهدج وهي تخنق دموعها, في أداء تمثيلي انها شاهدت أثناء زيارتها للكويت الجنود العراقيين يأخذون الحضانات من المستشفيات ويتركون الأطفال يموتون

شاهد شهادتها الباكية من 35 إلى 53 مليون أمريكي واستشهد بها عدد من أعضاء مجلس الشيوخ ودعموا استخدام القوة ضد العراق
واتضح بعد ذلك أن نيرة هي نيرة سعود الصباح ابنة سفير الكويت في واشنطن
كما اتضح فيما بعد ان الأطفال ماتوا لان الممرضات الكويتيات والأطباء فروا من المستشفيات بل وغادروا البلاد حين علموا بالغزو تاركين واجبهم في رعاية الأطفال وذلك حسب شهادة مراسل شبكة اي بي سي
قبل أن تبدأ الحرب كانت الكذابة نيرة كسبتها وشاركت هي الأخرى في وزر دماء ملايين المسلمين في العراق

وهكذا فإن الإعلام حدد نتيجة الحرب على العراق قبل أن تبدأ وهذه هي خطورة الإعلام, فهو سلاح غاشم في يد من يفهمه وهو نكتة في يد من لا يفهمه
والحرب في الحقيقة معد لها قبل 12 عاماً من بدايتها الاولى سنة 1990 كما ذكر ويليام بولك في كتابه (لكي نفهم العراق) حيث كتب (ففي الصفحة رقم ١٥٨ من عدد مجلة فورتشين، الصادر بتاريخ ٧ مايو ١٩٧٩، تحدثت مقالة بعنوان “ماذا لو غزت العراق الكويت؟” عن ردة الفعل الأمريكية تجاه غزو عراقي محتمل للكويت.)

وتدمير العراق كان على قائمة أولويات الدراسة المعنونة “استراتيجية إسرائيل في الثمانينات والتسعينات” والتي سبق ان نشرتها منذ حوالي 3 سنوات فلا شيء يحدث صدفة

#آيات_عرابي