ما يعطل الحسم في الثورة إلى الآن
خلط السياسي بالثوري, فالسياسي لا علاقة له بالثورة وهو غير قادر على تنظيمها وغير قادر على التعامل مع عدو تقف خلفه مخابرات دول, يكفيه فقط أن يكون غطاءً سياسياً للتحركات الثورية. في الثورة الأمريكية كان جورج واشنطن يقود قوات المتطوعين الأمريكيين ويحارب بهم جيش بريطانيا وكان الكونجرس هو غطاؤه السياسي ولم يجرؤ الكونجرس على التدخل في مسار الثورة ولا توجيهها.
تخبط السياسيين ادى إلى إدخال الثورة في مصر إلى متاهات
أولاً: هو لا يفهم حقيقة تفكير العدو, ولذلك خرج علينا البعض من فترة (بعضهم له صلات مشبوهة مع الغرب وبعضهم حسن النية) يتحدث عن فخ الحرب الأهلية الذي يحاول العسكر جر مصر إليه, وهو تقدير خاطيء تماماً لأن العسكر يتحكمون في قوات جيش وشرطة تافهة العدد إذا ما قورنت بمساحة مصر وبعدد سكانها والانقلاب يرغب في أن يسيطر على مصر مستقرة ليرسخ حكمه الانقلابي, لا أن يشعل حرباً أهلية كما قال بعض السذج.
ثانياً: فكرة الاصطفاف المشبوهة التي دعى لها البعض وتجاوب معها البعض الآخر بحسن نية وهي نوع من الخزعبلات التي تقوم على دمج الليبرالي مع الشيوعي مع الإسلامي تمهيداً للتنازل عن هدف عودة الرئيس مرسي إلى منصبه وعمل موائمة ما مع الغرب يتم بعدها تعيين طرطور حزبي ما في موقع الرئاسة (والطراطير كثيرون)
ثالثاً: تعليق جزرة (سلمان احسن من اخوه) لمعسكر الثورة وتعليقه بأمل وهمي في أن يقوم سلمان صبي الادارة الامريكية بالوصول لحل سياسي وهو ما كان له أثر كبير في تبريد معسكر الثورة واتضح فيما بعد أنه مجرد لعبة وأنه اخبث واسوأ بمراحل من شقيقه المقبور
رابعاً: نشر اسطورة شرفاء الجيش الوهميين في معسكر الثورة لوقف حالة التدهور المتسارع في سمعة الجيش المصرائيلي بين معسكر الثورة والتي نتجت عن قيام الجيش المصرائيلي بالانقلاب وتعاونه الواضح مع العدو وقصفه لسيناء يومياً بالاضافة الى فضائحه المالية
خامساً: محاولة التأثير على معسكر الثورة عن طريق المنتسبين إليه بدعوات تافهة من نوعية (الحفاظ على المؤسسات) وذلك لوقف التدهور الحاد في سمعة مؤسسات دولة العسكر المصرائيلية
سادساً: محاولة إبعاد معسكر الثورة عن هويته الاسلامية عن طريق افكار الاصطفاف وتجاهل الحرب الواضحة على الدين التي تشنها عصابة الانقلاب المرتدة
سابعاً: محاولة تخفيض سقف الثورة لتصبح مجرد معارضة, عن طريق الحديث عن استيعاب النفايات المتسربة من معسكر الانقلاب كما حدث من البعض عند طرد الانقلاب للصليبية ليليان داود
(بالطبع ماتزال تلك المحاولات المستمرة واضحة ومنها ذلك الكيان الكوميدي الهزلي الذي يسمي نفسه الجمعية العمومية للشعب المصري 🙂 )
أثناء تلك المراحل كان لابد من محاولة تشويه من ينشر الوعي بهوية الثورة وحقيقتها عن طريق صبية المخابرات والمخبرين المندسين في معسكر الثورة ولذا جرت محاولة لتشويهي ونشر أكاذيب عن عرضي وعن انني وقعت على تمرد (أي ان مخابرات الانقلاب التي يقول صبية المخابرات وانصاف المخبرين, انني اعمل لصالحها هي من تقوم بكشفي !!!)
وهي محاولة تشويه جاءت نتيجة للأفكار التي اقوم بنشرها أي أنها ليست موجهة لي لشخصي ولكن بسبب ما أدعو إليه من تحطيم مؤسسات دولة العسكر وهدم جيشهم المصرائيلي وحله وتسريحه أي أنها معركة جانبية فرضتها عليهم الظروف وجعلتهم يجعلون بكشف صبيتهم ومخبريهم
الخلاصة ان الثورة لها أهداف وعلى رأس هذه الأهداف هي عودة الرئيس مرسي ولا يجادل في ذلك الا انقلابي
وان الثورة تحتاج إلى :
أولاً: هوية (الهوية الإسلامية) يتلاشى تحت مظلتها العنصر الحزبي مع التأكيد المستمر والدائم على عودة الرئيس مرسي وطرد أي أصوات تناقش عودة الرئيس مجرد مناقشة
ثانياً: قيادة ثورية (تقود تحركات الثورة نحو أهدافها)
ثالثاً: فصل السياسي عن الثوري وأن يتم تحجيم السياسي إلى موقعه الطبيعي كغطاء للعمل الثوري
رابعاً: تحديد آليات الثورة وأساليبها ومسارها بعد تحديد حجم العدو وقدراته ثم اتخاذ نموذج وأمامنا نموذج ناجح بشدة وهو النموذج التركي والإيراني بغض النظر عن انها مدبرة أم لا أنا هنا أتحدث عن التعامل الشعبي مع الموضوعين (وأذكر النموذج الإيراني مع اختلافي مع المجرمة إيران عقائدياً)
#آيات_عرابي